عبد الملك الجويني

194

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل قال : " وإن تغيرت حال العدل . . . إلى آخره " ( 1 ) 3662 - إذا توافق الراهن والمرتهن على تعديل الرهن على يد عدلٍ ، فإن أرادا رفعَ الرهن من يده وردَّه إلى آخر ، جاز ذلك ، فالحق ( 2 ) لا يعدوهما . وإن أراد الراهن أن يتحكم بإزالة يد العدل ، ويرد الرهن إلى يدِ آخر ، لم يكن له ذلك ؛ فإن حق القبض للمرتهن ، فلا يجوز التصرف في اليد دون إذن المرتهن . ولو أراد المرتهن أن يرفع الرهن من يد ذلك العدلِ دون إذن الراهن ، لم يكن له ذلك ، لا شك ( 3 ) فيه . والعدل في نفسه لا يرد الرهن على الراهن دون المرتهن ، ولا يرد على المرتهن دون الراهن ، فإن فعل ، صار ضامناً ، فإن دفعه إلى المرتهن دون إذن الراهن ، ففات في يده ، ضمن القيمة للراهن . وإن دفعه إلى الراهن دون المرتهن ، ( 4 ضمن للمرتهن 4 ) إذا فات الرهنُ في يد الراهن . ثم ينظر : فإن كان الحق حالاًّ ، فيضمن للمرتهن أقلَّ الأمرين من دَيْنه أو قيمةِ الرهن . وإن كان مؤجلاً ، فعليه كمالُ القيمة ، ليكون رهناً عند المرتهن . وهذا يلتفت على أصل ، وهو أن من يستحق ديناً مؤجلاً قد لا يجبره من عليه الدين على قبول حقه قبل محِلِّه ، وقد مضى تفصيل ذلك في مواضع . 3663 - فالغرض إذا ينكشف بذكر صورتين : إحداهما - أن يساعد الراهنُ العدلَ ، فيخرَّج الأمر على ترتيب تعجيل الدين المؤجل ، وتوفير المعجّل ( 5 ) . ومساعدة الراهن

--> ( 1 ) السابق نفسه . ( 2 ) في النسخ الثلاث : والحق . ( 3 ) في ( ص ) ، ( ت ) : بلا شك . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( ص ) ، ( ت 2 ) . ( 5 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : المؤجل .